مؤسسة المنصور الثقافيةللحوار بين الحضاراتللحوار بين الحضاراتللحوار بين الحضارات

 

 

· متابعات صحفية

· رسائل

 

 

مؤلفاتمؤلفاتمؤلفات

 

· آخر المحاضرات

· مقابلات تلفزيونية

· مقابلات صحفية
· أحدث الصور

 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

 

متابعات صحفية

البغى السياسي ومنظور إسلامى للنزاع السياسى المسلح
جريدة العرب الدولية

سلمى الجلاصي

عن "مؤسسة المنصور الثقافية للحوار بين الحضارات" صدر مؤخرا كتاب قيم للدكتور عبد الملك منصور استاذ مقارنة الأديان والفلسفة الاسلامية بجامعة صنعاء بعنوان "البغى السياسي" وهو عبارة عن دراسة فى الفقه السياسى تتناول من منظور الشرع الاسلامى موضوع النزاع السياسى المسلح وخاصة بين طرفى الحكم أو بلغة الفقه "الإمامة" الطرف الحاكم (الإمام) والطرف المحكوم (الشعب) أو بعضه وقد استوحت الدراسة عنوانها "البغى السياسي" مما درج عليه الفقه الاسلامى من تناول هذا الموضوع تحت مصطلع "البغي" تطلعا منها لتشجيع التوجه نحو الاستيعاب الواعى للمفردات اللغوية الفقهية فى الخطاب المعاصر وتقدر هذه الدراسة أن من شأن مثل هذا الاستيعاب أن يكرّس التواصل والاستمرارية اللغوية بين الخطاب المعاصر والخطاب الفقهى الموروث مما يمكن أن يساهم فى تدعيم التراكم المعرفى من خلال تشجيع وتيسير رجوع الدارس أو الباحث المعاصر الى المراجع الفقهية القديمة.

وقد أكد الدكتور عبد الملك منصور أن تاريخ البغى أو النزاع السياسى المسلح بين أطراف الحكم فى المجتمع الاسلامى الى العصر الأول للاسلام وخاصة بعد وفاة الرسول صلى الله عليه وسلم حيث ابتلى المسلمون بحالات بغى سياسى مسلح وكانت خسائرها كبيرة وأرست سابقة سيئة للاقتتال المسلح بين المسلمين وأعاقت تواصل البدايات الأولى للبناء الشوروى المؤسسى للدولة الاسلامية الفتية..ومنذ ذلك التاريخ ومنحى البغى السياسى فى المجتمع الاسلامى يتصاعد حينا الى مستوى المواجهة والاقتتال والى العنف غير المسلح حينا آخر..وقد اختار صاحب الكتاب مقاربة موضوع البغى أو النزاع السياسى المسلح من منظور اسلامى وليس من منظور آخر لسببين أساسيين يعود أولهما للمنظور، ويتصل ثانيهما بالموضوع اذ يمثل الشرع الاسلامى المرجعية العليا فى المجتمع الاسلامى والذى تهدف هذه الدراسة الى المساهمة فى حل مشكلة البغى السياسى والنزعات المسلحة فيه وعادة ما تتعذّر معالجة المشكلات الهامة بما فيها مشكلة البغى السياسى فى أى مجتمع معالجة ناجعة بمعزل عن مرجعية ذاك المجتمع أيّا كانت تلك المرجعية، وتعد مقاربة مشكلات المجتمع العامة فى إطار مرجعيته أمرا ليس ضروريا فحسب وانما مرغوب فيه أيضا اذا ما كانت هذه المرجعية صالحة لمعالجة تلك المشكلات كما هو الحال بالنسبة للمرجعية الاسلامية والتى يجعلها مصدرها الربّانى الاطار النظرى الأكثر اقتدارا وكفاءة فى الارشاد الى السبل المثلى لمقاربة مشكلات المجتمعات الاسلامية.

أما العنصر الثانى الذى يتصل بالموضوع فقد أخبرنا أن حالات البغى السياسى أو النزاعات السياسية المسلحة فى المجتمعات الاسلامية غالبا ما كانت وما زالت تتداخل مع عنصر الدين عموما والاسلام خصوصا؛ فقد ظل الاسلام المصدر الذى يستمد منه أحد طرفى النزاع ــ وفى حالات كثيرة كلا الطرفين ــ مبررات أو أسباب اقتتالهما وأكثر ما كان وما زال تقاتل المسلمين حول الحكم والسياسة وذلك هو ما لاحظه الشهرستانى منذ قرون عدة مضت ما سلّ سيف فى الاسلام على قاعدة دينية مثلما سل على الامامة فى كل مكان .
وقد اختارت دراسة الدكتور عبد الملك منصور أن تكون معالجتها للموضوع معالجة فقهية وليست معالجة فكرية وذلك انطلاقا من أن الموضوع (البغى السياسي) يعد من المنظور الاسلامى موضوعا ذا طبيعة فقهية أكثر منها فكرية وترى الدراسة انه من الأهمية بمكان التركيز على المعالجة الفقهية لمثل هذه المواضيع نظرا لكون المناهج الفقهية أكثر تطورا واحكاما من نظيراتها الفكرية وبالتالى ــ حسب رأى الدكتور منصور ــ تكون أقدر على تأصيل الموضوع من منظور الشرع الاسلامى خصوصا وهى الدراسة التى قامت على منهج يقوم على ثلاثة عناصر أساسية هي:

ـ البيان الشرعي.
ـ التجربة الصحابية فى الشأن السياسى فى عدم إلزاميتها.
ـ الفقه أصولا وفروعا والمنطق العقلى ضروريان لحسن معرفة واستنباط الاحكام الشرعية، بيد أن حجية الأحكام الفقهية والاحكام العقلية رهن بصحة أدلتها وعدم تناقضها مع نصوص البيان الشرعى وملاءمتها للواقع.
وقد ركّزت الدراسة موضوعيا على بيان الجانب النظرى الفقهى فيما يتصل بصلب موضوعها ومع أن الدراسة آثرت عدم الاسترسال فى الجوانب والقضايا التى تتداخل مع موضوعها ولكنها لا تتدخل فى صلبه الا أنها تعرضت بشيء من التفصيل لمسائل تتعلق أيضا بقضايا أخرى ملحّة مثل قضايا التحديث السياسى لنظم الحكم الإسلامى وما يواجهه من اشكاليات فقهية يثيرها التراث الفقهي، وقد قسّمت الدراسة الى قسمين رئيسيين:
1 ـ يتناول الجانب الأول الجانب المفهومى من الموضوع أى مفهوم البغى والبناءات (المفاهيم الفرعية) المكوّنة له.
2 ـ الجانب الحكمى من الموضوع أى الأحكام وخاصة الاحكام العملية الواردة بشأن البغى والبغاة.

ويتصدر القسم المفهومى فصل تمهيدى عن المعنى اللغوى والشرعى للفظ البغى ويليه بابان يعرض أولهما المفهوم الفقهى الاصطلاحى للبغى بينما يتناول الثانى مناقشته ويحتوى القسم الحكمى على فصل تمهيدى عن الحكم العام للبغى بمعناه الشرعى الواسع وتليه أربعة أبواب عن أحكام البغى بمعناه الفقهى الاصطلاحى (البغى السياسى المسلح) تتناول بالترتيب احكام اصلاح البغى وقتال البغاة ودار البغى وبغى وخروج غير المسلمين.
احتوى هذا الكتاب الذى أصدرته مؤسسة المنصور الثقافية للحوار بين الحضارات على ما يفوق الخمسمئة والعشرين صفحة من الحجم المتوسط وجاء فى طباعة أنيقة وخط واضح لا يعيق بل يشجع القارئ على الاسترسال فى القراءة وكلنا يعلم ما يفعله حسن التبويب ووضوح المنهج وورود المحتوى فى قالب لطيف من عظيم الأثر فى نفس القارئ الذى سيستزيد حتما من المتن فى ظل ظروف مادية مشجعة على الامساك بالكتاب.

للإطلاع على المقالة من موقع الجريد اضغط هنا

 
 
  عربي  
  English  
  Français  
   
   
     
  المؤسس  
  المؤسسة  
  أصدآء  
  الإتصال بنا  
   
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
     
 

مؤسسة المنصور الثقافية للحوار بين الحضارات 2004

جميع الحقوق محفوظة